ابن عابدين

70

حاشية رد المحتار

صور : ما إذا كان الكل قضاء أو البعض قضاء والبعض أداء ، أو الكل أداء كالعشاء مع الوتر ط ، ودخل فيه الجمعة ، فإن الترتيب بينها بين سائر الصلوات لازم ، فلو تذكر أنه لم يصل الفجر يصليها ولو كان الامام يخطب . إسماعيل عن شرح الطحاوي . قوله : ) يفوت الجواز بفوته . المراد بالجواز الصحة لا الحل ، وأفاد أن المراد بلازم الفرض العملي الذي هو أقوى قسمي الواجب ، وهو مراد من سماه ( 1 ) فرضا كصدر الشريعة ، وشرطا كالمحيط وواجبا كالمعراج كما أوضحه في البحر . قوله : ( للخبر المشهور من نام عن صلاة ) تمام الحديث أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو يصلي مع الامام فليصل التي هو فيها ثم ليقض التي تذكرها ، ثم ليعد التي صلى مع الامام ح عن الدرر . وذكره في الفتح باختلاف في بعض ألفاظه مع بيان من خرجه ، والاختلاف في توثيق بعض رواته وفي رفعه ووقفه ، وذكر أن دعوى كونه مشهورا مردودة للخلاف في رفعه فضلا عن شهرته ، وأطال في ذلك ، والذي حط عليه كلامه الميل من حيث الدليل إلى قول الشافعي باستحباب الترتيب ، ورد عليه في شرح المنية ( 2 ) والبرهان بما لخصه نوح أفندي ، فراجعه إن شئت . قوله : ( وقضاء الفرض الخ ) لو قدم ذلك أول الباب أو آخره عن التفريع الآتي لكان أنسب . وأيضا قوله : والسنة يوهم العموم كالفرض والواجب وليس كذلك ، فلو قال : وما يقضى من السنة لرفع هذا الوهم . رملي . قلت : وأورد عليه الوتر ، فإنه عندهم سنة ، وقضاؤه واجب في ظاهر الرواية ، لكن يجاب بأن كلامه مبني على قول الإمام صاحب المذهب . قوله : ( والواجب ) كالمنذورة والمحلوف عليها وقضاء النفل الذي أفسده ط . قوله : ( وقت للقضاء ) أي لصحته فيها وإن كان القضاء على الفور إلا لعذر ط ، وسيأتي . قوله : ( إلا الثلاثة المنهية ) وهي الطلوع والاستواء والغروب ح ، وهي محل للنفل الذي شرع به فيها ثم أفسده ط . قوله : ( كما مر ) أي في أوقات الصلاة . قوله : ( فلم يجز ) أي بل يفسد فسادا موقوفا كما يأتي . قوله : ( من تذكر ) أي في الصلاة أو قبلها . قوله : ( لوجوبه ) أي الوتر عنده : أي عند الامام ، بمعنى أنه فرض عملي عنده . قوله : ( إذا ضاق الوقت ) أي عند الفوائت والوقتية ، أما الفوائت بعضها مع بعض فليس لها وقت مخصوص حتى يقال : يسقط ترتيبها بضيقه ط . ولو لم يمكنه أداء الوقتية إلا مع التخفيف في قصر القراءة والافعال يرتب ويقتصر على ما تجوز به الصلاة . بحر عن المجتبى . وفي الفتح : ويعتبر الضيق عند الشروع ، حتى لو شرع في الوقتية مع تذكر الفائتة ، وأطال

--> ( 1 ) قوله : ( وهو مراد من سماه الخ ) اي لان من سماه فرضا لم يرد الفرض الاعتقادي ، إذ لا دليل عليه لان كونه فرضا عمليا طعن في ثبوته فضلا عن الاعتقادي ، ومن عبر بالواجب أراد أقوى نوعيه لأنه حكم ببطلان الصلاة بفوته ، وهو لازم أقوى نوعي الواجب وهو الفرض العملي . ومن عبر بالشرط أراد ما يفوت الجواز بفوته ، لان الشرط الاصلاحي لا يسقط بالمسقطات المذكورة . ا ه‍ . ( 2 ) قوله : ( ورد عليه في شرح المنية الخ ) حاصله ان من قال بوقفه قال بوقفه على ابن عمر ، ولا ضرر فيه حيث لم تنقل مخالفة أحد من الصحابة له ، وحينئذ فحكمه خكم المرفوع . واما الطعن في بعض الرواة فلم يتفق عليه بل وثق أيضا كما عرف به المحقق ، ولا يخفى ان الطعن نفي للعدالة ، والتوثيق اثبات ، والاثبات مقدم على النفي ، فحينئذ يصبح اثبات الفرض العملي بهذا الحديث ، والله أعلم . ا ه‍ .